وقد وصفت مضمون الكتاب في مقدمته بأنه:
شذرات من عمق الروح غصّت بها الذاكرة، فخرجت ترقص على رؤوس الأقلام منتشيةً تتساقط على الورق كنصوص نثرية وخواطر تخاطب النفس البشرية..
أكثر قيد للحواس في الحب هو الغياب، تخضع له أساريرنا دونما إفلات من قبضته المحكمة على مشاعرنا، فيأتي الانتظار مرهقًا للجسد والنفس، فتختلط الكلمات بين عتاب ولوم، اشتياق واحتراق، استياء من تصرفات الحبيب وغيابه اللامبرر وتركه معلقًا بحبل الانتظار الممزق، ما يلبث أن يسقط في هاوية اللاشعور حينما يزيد الحب عن حده ويقابل بالخذلان.
الندم يأتي مختالًا في بعض النصوص يحكي عما تخبئه سريرة المحب حينما يجد أنه قد بذل الكثير من المشاعر وسكبها في إناء مثقوب فضاعت دون جدوى، تغزو التساؤلات تفكيره وتخيم على ذهنه الحيرة ليرى نفسه يسير في سرداب العلاقة المظلم الذي لا نهاية له، ولا بصيص أمل يعيد إليه روحه التي زهقت في حرب ضارية بين البقاء والرحيل..
الذكريات تقفز هنا وهناك، والنسيان خدعة، يخدر بها المرء صداع الذاكرة..
يأتي البوح غزيرًا في نصوص تتفاوت في غناها بالكلمات، ومنه ما يأتي مقتضبًا خجولًا على هيئة كلمات مختصرة تصطف بعشوائية وبقافية غنائية لتعبر عن قليلٍ مما يجول به قلب المحب الذي أضناه الفراق والإنتظار.
من أجل تحميل الكتاب متوفر عبر الرابط التالي: