JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

قراءة في رواية من بابل إلى الرايخ

الرواية: من بابل إلى الرايخ
عدد الصفحات: ١٦١
تاريخ الاصدار: ٢٠١٩
دار النشر: ببلومانيا للنشر والتوزيع
الكاتب: محمد صالح عبيدو
تدور أحداث الرواية عن حقيقة نازحة تخرج للنور من شرق سورية (الحسكة) وتستريح في اسطنبول ثمّ تُدفن في شرق ألمانيا(فيتنببرغ)
آرام والحلم الذي يموت (ش.ن.قًا) في الغربة بعد أن يتكبد عناء الرحلة حاملاً أحلامه وذكريات وطنه على متن الأمل والشوق فيغرق رفاق الرحلة ويموت الآخر( ق.ت.لاً) على يد مخابرات عالمية.
رواية خفيفة غنية تحمل بين طياتها الكثير من الأحلام والخيبات، وطن يلفظ أنفاسه وبقعة منه منفية منسية على ضفاف نهر الفرات، أشبه ما تكون بمنحوتة أثرية عتيقة غنية بمضمونها فقيرة بظاهرها، يخرج من بين شوارعها شاب حالم ككل الشباب في الوطن، يعثر على الحقيقة النائمة المدفونة في ترابها ليهرع بها هاربًا خارج حدود الوطن علّه (ي*نحر) بها فقره فت*نحره..
كأي حقيقة نائمة ما إن نحاول إيقاظها حتى تُظهر لنا زيف هذه الحياة ورعبها، قذارة الواقع بكل تفاصيله، جشع الإنسان الذي يحاول طمسها ليرمي بها بين أيادي الغرباء، دون اعتبار لقدسيتها وتاريخها وأهميتها بالنسبة لشعوب عريقة مضت، تاريخٌ بجلّه تشوه معالمه الحروب، و يسيل لعاب ذوي الكروش لملء جيبوهم حينما تتعرى أمامهم وتخلع عنها وجه الغبار.
أبدع الكاتب في السرد والحوار الذي كان غنيًّا بالحكمة، ممتعًا مشوقًا يسافر بنا بين الحاضر والماضي ويترك لنا باب المستقبل مواربًا غامضًا نضع إشارات استفهام كثيرة للأسباب التي دعت آرام للانت..حار أم أن يد الغدر طالته .
الجميل في الرواية أنها تسافر بنا إلى مدن عدة، يصفها لنا الكاتب بتاريخها وحضارتها، ليلفت انتباهنا إلى مدينة رأس العين التي كانت تاريخية غنية، مهد الحضارات، فأهملها الطغاة لتُنهب كنوزها.
 هل تستيقظ الحقيقة في الجزء الثاني بعد دفنها في الغربة، وحسب ما قرأته أعتقد بأنه سيكون غنيّا بالأحداث والتفاصيل المشوقة..
بانتظار أن يزال الغبار عن المخطوطة ونبحث بين طلاسمها عن قصص وحكايات غامضة بقلم كاتب مبدع، ينسج الكلمات بسنارة من شوق ويحيكها بخيوط من شمس فتبدو مشرقة يانعة مدهشة..

*اقتباسات أعجبتني:
_هذه الحر*ب لا تترك مجالًا لوديعةٍ، أو وداع صديق، أو قبلةٍ تذكارية، تأتي فجأة كمو*ت النوبات!!
_كم هو رائع أن تجد من يسألك، ثم يعتقك من قيد الإجابة ليصبح سؤاله عدمًا!
_الأشياء التي نحتاجها تختفي أمامنا، وكأنها تنتقل عبر الزمن.
_كلما تسلقوا شجرة الوطن، تساقطت ج*ث*ث الشهد*اء طازجة.
_الصمت صوت الذين لا صوت لهم، إنه لغة المو*تى الرسمية.
_الحقيقة ابتلعها رجل أخرس، لذا هي صامتة 
_البلاد التي لا تنبح كلابها على الغرباء، بلاد خالية من الشرف.

بانتظار الجزء الثاني من رواية من بابل إلى الرايخ..كل التوفيق للكاتب محمد صالح عبيدو 

بقلم الكاتبة سهير المصطفى




author-img

سهير محمد خير المصطفى

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage